الأطر العليا المعطلة بين المطرقة والسنداد
كتبهاgroupe wifake ، في 15 فبراير 2008 الساعة: 22:08 م

من المخجل أن يظل قدر الأطر العليا المعطلة رهين بمن أحبته كل من الوزارة الأولى ووزارة التربية الوطنية ووزارة التشغيل،وكأنهم قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة.فبعد المد والجزر الذي عاشته قبل اجتياز مباراة التربية الوطنية لأجل شغل 1000 منصب،هاهي تجد نفسها أمام التلاعب بنتائج المباراة بما شابها من تزوير ومحسوبية وحزبية مقيتة،يزيدها إحباطا ويأسا من عدالة الحكومة وجديتها في حل مشاكل العطالة الأطر العليا بشكل مسؤول ونزيه ومساوٍ بين كل المجموعات الموقعة على محضر 2غشت2007.
إن التساؤل المطروح هو:كيف لدولة تدعي وتجاهر بحقوق الإنسان وتراهن على شبابها لبناء غدٍ أفضل لهذا المغرب العزيز أن تتلاعب بأطرها العليا في أبسط حقوقها؟هل يمكن الحديث هنا وبكل صراحة عن دولة "شيزوفرينية" لا يحلو لها أن يعطي الحقوق لأفرادها إلا بعد أن تتلذذ بتعذيبهم النفسي والجسدي؟كيف يمكن الحديث عن سياسة اجتماعية تهدف إلى تعزيز المواطن وحفظ كرامته وهي تضرب عرض الحائط كل القيم النبيلة للإنسان باعتباره إنسانا
ألم يحن الوقت بعد للتفكير بجدية في مصير هذا الملف وطيّه بصورة ديمقراطية تبرهم ولو بنسبة ضئيلة عن نية حقيقية لتناوله بعيدا عن الديماغوجية المجوفة…ومنح الأمل لأطفالنا والأجيال القادمة من شبابنا على أن حقنا في التشبث والمراهنة بمغربيتنا ليست ضربا من الجنون،وعلى أن حقنا في شبر من هذا الوطن أمر محتوم، وعلى أن أطرنا رغم شظف العيش وتضييق الخناق عليهم لن تغادر سرا هذا البلد ولن تهاجر كفاءاتها لدول أخرى،وتترك خيرات هذا الوطن لأبناء أصحاب النفوذ يأتون إليه محصلين بشهادات دولية يعلم الله وحدها قيمتها لاستنزافه وتركه يعاني الأمرين بعد نهاية كل ولاية تشريعية.
لا أعرف كيف لسياسيينا المسيريين دواليب حياتنا اليومية ألا يستشفوا العبرة مما يحصل ويروج في مجتمعنا؟هل أصيبوا بالذهول؟أم أن سياسة "أنا ومن بعدي الطوفان"هي المبدأ المميز لهم؟لماذا لا يستخلصون العبرة من نسبة المشاركة في انتخابات شتنبر2007؟ألم يقل المواطن المغربي كلمته بكافة شرائحه المقصية :لا، ألم يقاطع الشباب هذه الانتخابات؟لفقدان الثقة في نزاهتها وممثليها؟ألم يزح الستار عن حزب من أقوى الأحزاب السياسية التي مافتئت تحاصرنا أينما ولينا وجوهنا بشعارها الاجتماعي؟ألم تخرج الفئات الضعيفة من القرى التي لم نسمعه عنها قط لتطالب بحقها في الدفء.
إن الأطر العليا المعطلة جزء لا يتجزأ من هذه الفئات وهي لم تعد تخاف الموت في سبيل تحقيق حقوقها.
على الدولة أن تعيد حساباتها وسياستها في كل شؤونها الداخلية حتى تضمن استمرارية شرعيتها وتبرهن على أنها خرجت من عهد الدولة الدركية المهووسة بوجودها الأمني فقط.
وأخيرا وليس آخرا بكشفها عن لوائح النتائج وإدماجها من تبقى من الأطر العليا المعطلة بشكل مباشر وفوري في أسلاك الوظيفة العمومية طبقا للقرارين الوزاريين،وطبقا للدستور المغربي ومواثيق حقوق الإنسان التي تنص على أن الشغل حق لكل إنسان حتى تتحق له حياة كريمة تليق بإنسانية الإنسان والأطر العليا المعطلة المعتصمة في الرباط لاتسأل صدقة أو تبرع،وإنما تطالب بحقها،وتراهن على كفاءتها في خدمة هذا الوطن والسير به نحو التقدم والازدهار.
أم هبة
عضو في مجموعة الوفاق
للأطر العليا المعطلة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:مقالات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























